فقه الأسرة الممتدة والتضامن بين الأجيال

ندوة
الموضوع: الحقوق, الرفاه
الموعد: إبريل 30, 2012 - مايو 01, 2012
الموقع: الدوحة –قطر
إضافة إلى التقويم 2012-04-30 2012-04-30 UTC فقه الأسرة الممتدة والتضامن بين الأجيال Doha, Qatar

في يومي الإثنين والثلاثاء، 30 أبريل و1 مايو 2012، من المقرر أن يعقد معهد الدوحة الدولي للأسرة والأكاديمية الدولية لدراسة فقه الأسرة ندوةً حول "فقه الأسرة الممتدة والتضامن بين الأجيال" في الدوحة بدولة قطروبشراكة في الرعاية من قبل "مشروع الزواج وأبحاث قانون الأسرة" التابع لكلية الحقوق في جامعة بريغهام يونغ بالولايات المتحدة الأمريكية.

تهدف هذه الندوة إلى اكتشاف المبادئ الفقهية (خاصة الفلسفية، والمتعلقة بالمفاهيم، والثقافية، والنظرية “المبادئ الأولى”) بطريقة نسبية ومدروسة جيداًا والتي يكمن وراءها الاعتراف القانوني والقوانين الأساسية التي تنظم علاقات الأسرة الممتدة (مثل العلاقات بين الأجداد والأحفاد، وأبناء العم أو الخال، وما إلى ذلك)، وتلك المتعلقة باتساع “الأسرة” الشرعية أو الوضع الأسري المكافئ لغير الأقارب (كشركاء الآباء والأمهات غير الشرعيين، وأبناء الشركاء وما إلى ذلك)، وآثار مثل هذه القوانين والظواهر الاجتماعية وأهميتها في تحقيق التضامن بين الأجيال. وقد تتعلق الموضوعات ذات الصلة بمجالات السياسة العامة، والمجالات التاريخية، والنظرية، والسوسيولوجية والاجتماعية، والتطورات ذات الصلة، والاقتراحات، وكذلك القضايا المعاصرة الكبيرة ذات الصلة التي تثيرها هذه المجالات. وبشكل خاص، ترتبط أوجه النظر المقارنة بشأن الاعتراف القانوني بهذه العلاقات وتنظيمها في شتى الثقافات، والمجتمعات، والأنظمة القانونية.

وتضم الندوة التي تحمل عنوان “فقه الأسرة الممتدة والتضامن بين الأجيال” لفيفاً من كبار الباحثين في قانون الأسرة والنظرية القانونية من شتى المناطق التي تمثل العديد من التقاليد وأساليب التفكير والمعتقدات المختلفة لاكتشاف المبادئ التي تكمن وراءها العلاقات الأسرية التي تمتد وراء الوحدة “النواتية” من الآباء والأمهات وأبنائهم وصولاً إلى الأجداد، والأحفاد، والأعمام والأخوال ،والعمات والخالات، وأبناء الأخ أو الأخت، وبنات الأخ أو الأخت، وحتى في العديد من ثقافات الأسلاف البعيدة. ومن المنتظر أن تولي الندوة اهتماماً خاصاً بوضع الأبناء في الأسرة الممتدة. ومن المقرر أيضاً أن تولي الندوة بعض الاهتمام لتبني المبادرات القانونية التي تنظر تجاه اتساع الوضع الأسري للعلاقات والروابط غير التقليدية.

كما تبحث الندوة الموضوعات ذات الاهتمام البحثي والاجتماعي والعملي الكبير. ومن المقرر أن تخلق هذه الندوة فرصة للمفكرين والباحثين الرائدين والمميزين من شتى الثقافات والأنظمة والخبرات للتفكير والبحث ونتوقع أن تنبثق الأعمال البحثية ذات الأهمية الدائمة من هذه المناقشات.

وقد أسست الأكاديمية الدولية لدراسة فقه الأسرة المجلة الدولية لفقه الأسرة. ويتمثل هدف تأسيس هذه المجلة في دعم النقاش البحثي للمؤسسات المعنية بحياة الأسرة وقانونها. كما ترمي هذه المجلة إلى تقدير الإسهامات التي تقدمها الأسر لازدهار الأفراد والمجتمعات. وتكشف هذه المجلة المقصد وراء النصوص التي تحمي الأسرة، مثل البيان الصادر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو أن الأسرة هي “الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع”. علاوةً على ذلك، تسعى المجلة إلى دعم الفهم الأعمق للمبادئ والتي تقوم عليها الأسر، وكذلك معايير القانون والسياسات الحكومية والتي من خلالها يمكن الاعتراف بحياة الأسرة ودعمها. جدير بالذكر أن المجلة الدولية لفقه الأسرة تمتلك هيئة حاكمة، تقع في دول عديدة، على النحو المدرج في البيان المرفق.

وقد تم نشر المجلد الأول من المجلة الدولية لفقه الأسرة وهو متاح الآن في مكتبة “المجلات” HeinOnLine

تم نشر المجلد رقم 1 فقط في نسخة ورقية من خلال شركة وليام إس هاين آند كومباني.

ويضم المشاركون الأكاديميات الرائدة من الجامعات والمعاهد البحثية في أجزاء عديدة من العالم. ومن المقرر أن تتم دعوة هؤلاء الباحثين لإعداد الأوراق الخاصة بالقضايا الأساسية التي تتعلق بفقه الأسر الممتدة، وتقديم هذه الأوراق كخطاب رئيس أو كعروض تقديمية كاملة.

ومن المنتظر أن يتم إعداد الأوراق المقدمة في الندوة للنشر في المجلة الدولية لفقه الأسرة في مجلد مطبوع وفي قاعدة بيانات “المجلات” الخاصة بمكتبة HeinOnline.

ويعكس محور هذه الندوة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها إعلان الدوحة (مؤتمر الدوحة الدولي للأسرة 2004). ينص ذلك الإعلان على ما يلي:

نعيد التأكيد مجدداً على تحمل الأسرة المسؤولية الأولى في تنشئة الأطفال وحمايتهم من سن الطفولة وحتى سن المراهقة. نؤكد على ضرورة تربية النشء في بيئة أسرية، وأجواء ينعم فيها بالسعادة، والحب، والتفاهم كي تنمو شخصيتهم بصورةٍ كاملة ومتوازنة. ينبغي على جميع مؤسسات المجتمع احترام الجهود التي يبذلها الآباء في تنشئة أطفالهم ورعايتهم داخل بيئة أسرية، ودعم هذه الجهود. إن الآباء لهم الأولوية في اختيار نوع تربية أبنائهم، وحرية التأكيد على اختيار التربية الأخلاقية والدينية التي تتناسب مع معتقداتهم الخاصة.

وتعكس تلك البيانات فحوى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتنعكس أيضاً في نصوص العديد من المؤسسات الوطنية.

وتبرز هذه المبادئ أهمية الأسرة الكاملة، وتوضح أهمية الأسرة الممتدة في الإسهام في التنشئة السليمة للأبناء. ومن المتوقع أن تكشف الندوة المقترحة هذا البعد الأكثر اتساعاً للأسرة. ومن بين الأمور التي يجب النظر فيها المبادئ التي يجب أن ترشد الأجداد، والعمات والخالات، والأعمام والأخوال، وأبناء العم وأبناء الخال، في دعم الأبناء وتنشئتهم؛ والمبادئ التي يجب أن تنظم العلاقة بين الآباء والأمهات وسائر أفراد الأسرة الممتدة؛ والمبادئ التي يجب أن ترشد المجتمع والقانون في الاعتراف بالعلاقات الأسرية الأكثر اتساعاً ودعمها وتنظيمها. ومن المقرر أيضاً أن يتم التركيز على التنشئة الجيدة للأبناء وفحص الاقتراحات لتحسين قانون الأسرة في هذه القضايا. ويأمل المنظمون أن تتلقى قضية كيفية تفاعل القانون مع الثقافة اهتماماً أيضاً.

ويأمل المنظمون أن تتلقى قضية كيفية تفاعل القانون مع الثقافة اهتماماً أيضاً.

كما تستحق المبادئ الأساسية (الأمور المتعلقة بـ “الفقه”) في هذا المجال اهتماماً خاصاً نظراً لعدم استقرار العلاقة الزوجية في عديد من المجتمعات، مما يترتب عليه عدم استقرار العلاقة بين الآباء والأبناء. لذلك، يتمتع تواجد أعضاء الأسرة الممتدة للمساعدة في حالات الأزمات التي تقع بين الآباء والأمهات بأهمية خاصة. وجدير بالذكر أن المحاولات القانونية لإعادة تحديد مفهوم “الأب ” تثير قضايا مهمة، ومن المقرر أن يتم النظر فيها أثناء عقد الندوة.

يدعو إعلان الدوحة إلى اتخاذ إجراءات “لإعادة تقييم السياسات الحكومية لضمان أنه يتم الاعتراف بالكرامة المتأصلة في البشر وحمايتها في كل مناحي الحياة”، “وإعادة تقييم السياسات السكانية الحكومية، وخاصة في الدول التي تنخفض فيها معدلات المواليد”، “واتخاذ إجراءات فعالة لدعم الأسرة في أوقات السلام والحرب”، وكذلك دعم استقرار الزواج. . . .”. ولتحقيق هذه الغايات، يلزم وضع أساس فكري قوي من خلال توضيح مبادئ العلاقات الأسرية السليمة والسعيدة والناجحة وصياغتها وكذلك المعايير التي يجب أن ترشد سياسة القانون والحكومة فيما يتعلق بالاعتراف بالأسرة الممتدة وحمايتها. ومن المنتظر أن تشكل هذه المبادئ المشروعات التي من المقرر متابعتها خلال الندوة.

كما يحدد تقرير الأمين العام (المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة والصادر في 29 نوفمبر 2010 (A/66/62–E/2011/4) التضامن بين الأجيال كإحدى القضايا التي يجب تسليط الضوء عليها، فضلاً عن الاستعداد والتحضير للسنة الدولية للأسرة 2014. كما ذكرنا سلفاً في الجزء الثاني (ب)، فهو يشير إلى ما يلي:

23- يرتبط التضامن بين الأجيال بشكل كبير بالرعاية المتبادلة والدعم وتبادل الموارد المادية وغير المادية بين أفراد الأسرة، عادة الأجيال الأصغر والأكبر. وغالباً ما يؤثر التحول الديموغرافي، والتغيير الذي يشهده هيكل الأسرة والأساليب المعيشية، فضلا عن الهجرة، سلباً في العلاقات بين الأجيال والتضامن فيما بينهم.

24- وهنا تجدر الإشارة إلى أن معدلات الأسر متعددة الأجيال ذات العلاقات والروابط القوية التي تقوم على الدعم بين الأجيال والثقة بينها تشهد تراجعاً سريعاً، برغم انتشارها في أجزاء عديدة من العالم. . . . إن الندوة المقترحة معدة للتركيز على “التضامن بين الأجيال”، و”الرعاية المتبادلة ودعم الموارد وتبادلها”، و”التحول الديموغرافي”، و”التغيير في هيكل الأسرة” و”الأسر متعددة الأجيال”. من المقرر أن تركز الندوة على تكامل مزايا “الأسرة التقليدية” مع علاقات الأسرة الممتدة (خاصة فيما يتعلق بالتنشئة الاجتماعية، وتعليم الأبناء، ورعاية المعالين)، بالإضافة إلى تركيزها على المشكلات التي خلفتها التغييرات الاجتماعية والاقتصادية وهياكل الأسرة الجديدة والمتنوعة. كما سبق ذكره في النقاط من 24 إلى 26.

وأخيراً، يتسق موضوع الندوة الذي نقترحه مع فقرتين من رؤية السياسة الواردة في تقرير الأمين العام:

9- على الرغم من الجهود الوطنية، تكون الأسرة محل تقدير على المستوى الدولي، ولكن لا تكون لها الأولوية في جهود التنمية. ويمضي استعراض مساهمة الأسر لتحقيق أهداف التنمية بشكلٍ كبير، في حين يبدو أن هناك إجماعاً على حقيقة أن استقرار المجتمعات وترابطها يعتمد، حتى الآن، اعتماداً كبيراً على ترابط الأسرة.

10- وفي الحقيقة، يعتمد التحقيق الفعلي لأهداف التنمية على كيفية تمكين الأسرة بشكلٍ جيد للمضي قدماً نحو تحقيق هذه الأهداف. ومن المؤكد أن السياسات التي تركز على تحسين تنشئة الأبناء تستفيد من التنمية. ولا يجب على مثل هذه السياسات أن تساعد الأسر في الإيفاء بمسؤولياتها العديدة وحمايتها من الضعف فحسب، بل يجب أن تهدف إلى دعم مجموعة متنوعة من وظائف الأسرة بدلاً من إحلالها والتعامل مع الأسر كمجموعة مختلفة من الأفراد، ممن يحتاجون إلى الدعم بشكل مستقل.

 

مواد الخلفية

المقدمة والملخص

 

إن الآراء الواردة في هذه الأوراق البحثية أو العروض التقديمية تمثل وجهات نظر المؤلفين ولا تمثل بالضرورة وجهات نظر معهد الدوحة الدولي للأسرة ، ولا ينبغي أن تنسب إليه .