30 أكتوبر 2024

نائب الأمين العام للأمم المتحدة: الأزمات العالمية تهدد تحقيق أهداف التنمية المستدامة

حذرت سعادة السيدة أمينة محمد نائب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، من أن 17 بالمئة فقط من أهداف التنمية المستدامة تسير على المسار الصحيح لتحقيق نتائجها المرجوة، وذلك بسبب سلسلة الأزمات التي يشهدها العالم.

وأوضحت سعادتها، خلال نقاش نظمته مؤسسة قطر ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية، أن الأزمات المتداخلة والتقدم غير المتوازن في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتزايد النزاعات الجيوسياسية، والتحديات المناخية، والاضطرابات الاقتصادية، أثرت سلبا على آفاق تحقيق تلك الأهداف، كما عمقت أوجه عدم المساواة، منوهة إلى أن ما يقارب 700 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع، كما يعاني أكثر من 730 مليون شخص من الجوع، والأعداد في زيادة مستمرة، ناهيك عن أن الوصول إلى التعليم الجيد والوظائف والرعاية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية والاتصال الرقمي ما زال محدودا، مما يهدد ببقاء مليارات الأفراد خارج الركب.

واعتبرت أن الرسالة في ذلك واضحة ومباشرة وتتمحور التوقعات المطلوبة لتحقيق التنمية حول الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 هشة للغاية، مبينة أن الأوان لم يفت بعد لإحداث تغيير في هذا المسار.

وأضافت سعادتها قائلة “علينا أن نكثف جهودنا ونجدد التزامنا لضمان إشراك الجميع، وذلك يشمل كافة السياقات، سواء على صعيد المجتمعات أو الدول ، ينبغي أن نحدد الفئات المهمشة، ونضمن دمجها في خططنا واستثماراتنا من أجل الأفراد والكوكب”، مشيرة إلى أن استضافة قطر للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية 2025، تشكل “فرصة عظيمة” لتعزيز التقدم نحو تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030.

وبينت سعادة نائب الأمين العام للأمم المتحدة أن هذه القمة تأتي في التوقيت المناسب ، ومع تبقي خمس سنوات فقط لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، يجب أن نتناول جميع الأهداف الـ17، من القضاء على الفقر والجوع، إلى معالجة عدم المساواة، وتعزيز التعليم والسلام والشمولية، مؤكدة أهمية أن تحدد قمة عام 2025 خطة عمل تفصيلية وقابلة للقياس من أجل التنمية الاجتماعية، تأخذ في الاعتبار تحديات القرن الحادي والعشرين وتحافظ على التقدم المحرز على مدار السنوات.

وقالت سعادة السيدة أمينة محمد “إنه يجب أن تكون الخطة نحو القمة شاملة وتتيح فرص المشاركة على المستوى الوطني والعالمي والإقليمي على وجه التحديد، كما يجب إفساح مساحة لسماع آراء الناس، مع ضرورة إجراء حوارات بين الأجيال”.

وفي حديثها عن النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، قالت سعادة نائب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، “أولا وقبل كل شيء، نحن نعلم أنه بإمكاننا حل هذه النزاعات، لأنها من صنعنا نحن البشر. وهنا أؤكد على الدور الذي يلعبه الرجال في المراكز القيادية، وهذا ضروري في النزاعات، لأن عبء الحروب يقع على النساء والأطفال بشكل أكبر ، لا توجد حرب تستحق الدمار والفظائع التي ترتكب بحق المجتمع. لقد تجاوزنا الكثير من الخطوط الحمراء، وما يحدث في غزة أكبر مثال، لكنه ليس الوحيد. ينبغي علينا أن نجد طريقا نحو تحقيق السلام”.

وتجمع سلسلة محاضرات المدينة التعليمية خبراء عالميين لتقديم نقاشات تفتح الآفاق وتتحدى الافتراضات، وتتناول مجموعة متنوعة من الموضوعات والقضايا العالمية، من التعليم وتمكين الشباب مرورا بالرياضة وصولا إلى الاستدامة وإحداث التغيير الإيجابي.

بيان صحفي ذات صلة