فبراير 17, 2016

التوفيق بين احتياجات العمل ومتطلبات الأسرة والتنمية الاجتماعية وجدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة: تنفيذ سياسات محددة ثقافيًا

تنظيم حلقة نقاشية بالتزامن مع انعقاد الدورة الرابعة والخمسين للجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة (CsocD54) حول

استضاف معهد الدوحة الدولي للأسرة في التاسع من فبراير 2016 حلقة نقاشية حول “التوفيق بين احتياجات العمل ومتطلبات الأسرة، والتنمية الاجتماعية، وجدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة: تنفيذ سياسات محددة ثقافيًا” بالتزامن مع انعقاد الدورة الرابعة والخمسين للجنة التنمية الاجتماعية (CsocD54). وكان الموضوع الرئيس لدورة هذا العام تحت عنوان “إعادة التفكير في التنمية الاجتماعية وتعزيزها في العالم المعاصر”. وقد دعّم هذا الموضوع بشدة إعادة التفكير في بعض السياسات الاجتماعية، لا سيّما تلك السياسات التي لم يكلّل تنفيذها بالنجاح في سياقات دول محددة، مما يُلزِم المجتمع الدوليّ التفكير بشكل مبتكر ووضع سياسات جديدة.

في سبتمبر 2015، تبنّت الدول الأعضاء جدول أعمال عالمي جديد للتنمية بعنوان “تحويل عالمنا: جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة” بغرض النجاح في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وأكد جدول أعمال 2030 أن التنمية العالمية تتطلب رؤية عالمية تتسم بمزيد من التكامل وتتماشى مع الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وتقوم على مفاهيم الاستدامة والمساواة والاستيعاب. كما أكّد جدول الأعمال أهمية وضع سياساتٍ تلائم السياقات الوطنية تحقيقًا للاستدامة. ودارت الأهداف الرئيسة لجدول أعمال 2030 حول إنهاء الفقر ودعم الرخاء الاقتصادي المشترك والتنمية الاجتماعية ورفاهية الشعوب وحماية البيئة.

وفي حين ركّز جدول أعمال 2030 على دعم الشعوب وبشّرت بنوده بتحسين حياة جميع الأفراد، فإنه غفل أهمية تدعيم وحدة الأسرة كعامل مهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ لم تتم الإشارة إلى الأسرة إلا في معرض الحديث عن التخطيط الأسري بهدف تسليط الضوء على مساعدة مزارعي الأسرة وتشجيع المسؤولية المشتركة داخل المنزل، ومع هذا فهي مسألة برز فيها أهمية العلاقة بين توفيق احتياجات العمل مع متطلبات الأسرة وبين السياسات التشجيعية. وقد عجزت السياسات الاجتماعية الداعمة للتوفيق بين احتياجات العمل ومتطلبات الأسرة في العديد من المجتمعات حول العالم عن مسايرة التغيرات التي طرأت على طبيعة أسواق العمل والأسر. وفي ظل غياب السياسات الملائمة، تؤدي الاتجاهات السائدة حاليًّا في أماكن العمل والأسر إلى صراعات كبيرة في الغالب وسببت ضغوطًا على العاملين وأسرهم. و نصّ الهدف رقم 5-4 من جدول أعمال 2030 أن أحد الأهداف المهنية للتوجيهات الجديدة هو “الاعتراف بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي وتقديرها من خلال توفير الخدمات العامة والبنى التحتية ووضع سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز تقاسم المسؤولية داخل الأسرة المعيشية والعائلة”. وقد أتاحت الحلقة النقاشية فرصةً للانخراط في حوار موضوعي حول خيارات السياسة بهدف دعم تنفيذ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة المتفق عليها دوليًا كما ورد في جدول أعمال 2030.

وقدمت السيدة نور المالكي الجهني، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، موضوع الحلقة النقاشية من خلال كلمتها التي ناقشت فيها “إعادة التفكير في سياسات التوفيق بين احتياجات العمل ومتطلبات الأسرة في إطار جدول أعمال 2030 لأهداف التنمية المستدامة”. بينما ناقش الدكتور بحيره شريف تراسك، أستاذ ورئيس قسم التنمية البشرية ودراسات الأسرة في جامعة ديلاوير، موضوع “التوفيق بين احتياجات العمل ومتطلبات الأسرة، والتنمية الاجتماعية، وجدول أعمال الأمم المتحدة 2030: الاعتراف، والحاجة، وتنفيذ سياسات محددة ثقافيًا”. بينما ركزت السيدة ريناتا كازماركسكا، منسقة الأمم المتحدة لشؤون الأسرة في قسم السياسات والتنمية الاجتماعية بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، في كلمتها على موضوع “السياسات الاجتماعية والاقتصادية المراعية لقيمة العمل بدون أجر”؛ وأخيرًا ناقش السيد اجناسيو سوسياس، مدير العلاقات الدولية في الاتحاد الدولي لتنمية الأسرة “دور الآباء وأصحاب العمل في تنفيذ سياسات فعالة للتوفيق بين احتياجات الأسرة ومتطلبات العمل”. وقامت السيدة لارا حسين، مدير السياسات الأسرية بمعهد الدوحة الدولي للأسرة، بإدارة الحلقة النقاشية.

الأخبار ذات صلة