مارس 20, 2013

يعمل المعهد على دعم مركز العدالة الاجتماعية بالمملكة المتحدة لإصدار تقرير حول الإتجار بالبشر والعبودية في العصر الحديث

20 مارس 2013، الدوحة – في سبيل تتويج المساعي المحلية والدولية الخاصة بدعم البحث للتأثير على الأسرة بوجهٍ عام، تعاون معهد الدوحة الدولي للأسرةمع مركز العدالة الاجتماعية بالمملكة المتحدة لإصدار تقرير بارز في هذا الشأن.

تتطلب القضية العالمية الدعوة إلى إجراء إصلاحات وتشريعات واسعة الانتشار

سلط التقرير الذي يحمل اسم “يحدث هنا” الضوء على انتشار العبودية والإتجار بالبشر في العصر الحديث بالمملكة المتحدة.

تم إصدار هذا التقرير الأسبوع الماضي ضمن فعالية حضرها أكثر من 200 شخص وحظيت بتغطية إعلامية واسعة النطاق بجميع أنحاء المملكة المتحدة، حيث كشف هذا التقرير النقاب عن سلسلة من الحالات المتعلقة بالإتجار في الأشخاص البالغين وكذلك الأطفال داخل المملكة المتحدة وما شابه ذلك – العمل القسري، والاستغلال الجنسي، والخدمة بالمنازل، وارتكاب الجرائم قهراً (والتي تشمل الغش والاحتيال، والتسول القهري أو النشل، وتهريب المخدرات). وضمن العديد من نتائج البحث التي توصل إليها، أوضح التقرير اكتشاف أكثر من 1000 ضحية من ضحايا الإتجار بالبشر في عام 2012 بالمملكة المتحدة وحدها، وكان ضمن هذه الحالات عدد هائل من الأطفال البريطانيين.

واستشهاداً بالتجاهل المنتشر بين الأمن، والعمال الاجتماعيين، ومسؤولي الهجرة حول حجم الإتجار بالبشر وطبيعته في العالم الحديث اليوم، قدم التقرير حجة قوية للإلحاح على السلطات كي تبدأ في الاعتراف بتمثيل هذه المشكلات لحالات إجرامية وليست حالات يمكن التحكم فيها عن طريق الهجرة. وفضلاً عن ذلك، دعا المؤتمر إلى قانون تجريم العبودية في العصر الحديث، ويشمل جميع قضايا الإتجار بالبشر، والعبودية في العصر الحديث لضمان عدم تعرض الضحايا لأي تهديد عند إقامة أية دعاوى قضائية، ولتشجيعهم على الإبلاغ عن أي إيذاء، وطلب المساعدة من هيئات الرعاية الاجتماعية.

“وفي هذا الصدد، صرحت السيدة نور المالكي – المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة – قائلة: “على الرغم من تركيز التقرير على نتائج البحث في المملكة المتحدة، فإن قضايا العبودية والإتجار بالبشر في العصر الحديث أصبحت أمراً مثيراً للجدل على مستوى العالم. ولا شك أن هذه الحوادث تقع على مستوى العالم بأسره. لذا، يتعين على الدول المتقدمة أن تحمل على عاتقها المسؤولية الجماعية للمساعدة في كشف هذه الحوادث، وتوثيقها، والإبلاغ عنها بكل شفافية وواقعية”.

وتجدر الإشارة إلى أن دولة قطر الآن لديها مبادراتها الخاصة حول التعامل مع قضايا الإتجار بالبشر والعبودية في العصر الحديث، ولا شك أن الدور الذي لعبه معهد الدوحة الدولي للأسرة للمساعدة في إعداد هذا التقرير المبهر خير شاهد على التزام الدولة بالتعامل مع هذه القضية العالمية الآخذة في التزايد. وجدير بالذكر أن مركز العدالة الاجتماعية بالمملكة المتحدة قد أعلن مباركته لإسهامات معهد الدوحة الدولي للأسرة لدعم تطوير هذا التقرير المهم.

وفي عام 2011، أصدرت دولة قطر قانون منع الإتجار بالبشر الذي تمت صياغته لحماية القطاعات السكانية المعرضة لهذه الحوادث، والتي تشمل النساء، والأطفال، والعمال الوافدين. ويشمل هذا القانون قضايا العمل القسري، والاستغلال الجنسي، والإكراه على البغاء، واستغلال الأطفال، والخطف، والاحتيال على شخصٍ ما لاستدراجه إلى الدولة بهدف الاستغلال والعبودية. كما يسري القانون كذلك على أعضاء العصابات المنظمة والشركات المتورطة في نقل الضحايا وإخفائهم من دولة إلى أخرى بهدف الإتجار في البشر وبهدف استغلالهم. لذا، وضعت وزارة العدل أنظمة حديثة ومتطورة ليتم تطبيقها في موضعها الصحيح، والتي يمكن من خلالها التحكم في قضايا الأمن المتعلقة بالإتجار في البشر والعبودية في العصر الحديث. وبالإضافة للتدخل التشريعي، اتخذت الدولة سلسلة من الإجراءات على مستوى التطبيق، مثل تجريم استخدام الأطفال في سباق الجِمال، فضلاً عن تكثيف الجهود المبذولة للحد من المعاملة غير الإنسانية للخادمات والعمال الأجانب.

ولا شك أن تقرير مركز العدالة الاجتماعية سيكون له تأثير عظيم على العالم بأسره، لأنه يوفر بيانات محفزة وخطط عمل واضحة، حيث يشكل دليلاً رائعاً يمكن أن تحاكيه الدول الأخرى التي تلتزم بكشف الظروف الحقيقية للرق والإتجار في البشر في العصر الحديث. وتجدر الإشارة إلى أن معهد الدوحة الدولي للأسرة قد قدم فيما سبق الدعم لإصدار تقارير على المستوى الدولي، بما في ذلك تقرير آخر أصدره مركز العدالة الاجتماعية انصب تركيزه على الصحة الذهنية وأثرها على مستوى السكان، والمجتمع، والأسرة، والفرد.

الأخبار ذات صلة